الشيخ محمد باقر الإيرواني

328

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الزبير ، وهو لم يوثق بناء على عدم كفاية شيخوخة الإجازة في اثبات الوثاقة . وقد يجاب عن ذلك بان المخبر بكتب ابن فضال للشيخ والنجاشي واحد ، وهو أحمد بن عبدون ، فالكتب التي كانت عند الشيخ هي بعينها الكتب التي كانت عند النجاشي ، وبما ان للنجاشي إلى تلك الكتب طريقا آخر معتبرا « 1 » فلا محالة تكون رواية الشيخ أيضا معتبرة . 8 - واما جواز الاقتصاص لكل واحد من الأولياء بلا حاجة إلى كسب الاذن من البقية فهو رأي معروف . ويدل عليه ظاهر الآية الكريمة : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً « 2 » ، فان الحكم ما دام مجعولا لطبيعي الولي فيلزم انحلاله بعدد افراده كما في سائر الموارد التي ينحل فيها الحكم بانحلال موضوعه . واحتمال كون الحق قائما بالمجموع أو بالجامع بنحو صرف الوجود بعيد بل ظاهر الآية تعلقه بالجامع بنحو الانحلال . 9 - واما انه على تقدير اقتصاص بعض الأولياء من دون اذن البقية فعليه دفع مقدار حصته من الدية ان طالب بذلك ، ويدفع ذلك إلى ورثة الجاني على تقدير العفو عن القصاص والدية فهو المشهور بين الأصحاب . وتدل عليه صحيحة أبي ولاد الحناط : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل وله أمّ وأب وابن ، فقال الابن : انا أريد ان اقتل قاتل أبي ، وقال الأب : انا أريد ان اعفو ، وقالت الام : انا أريد ان آخذ الدية فقال : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 183 ، منشورات مكتبة الداوري . ( 2 ) الاسراء : 33 .